الأمنقراطيات العربية وإصلاح القطاع الأمنيحكم القطاعين الأمني والعسكري في مصر: تحالفات متغيرة وقمع مستمررإبراهيم الهضيبينيسان (إبريل) 2014 |
|
|
على الرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الثورة في مصر، فإن محاولات إصلاح المؤسستين الشرطية والعسكرية - فضلا عن الخروج من حكمهما إلى حكم مدني ديمقراطي – لم تؤت ثمارها المرجوة. فالنصوص الدستورية، والتشكيلات الوزارية، والقوانين المنظمة للمجال العام، والممارسات الفعلية، تدل على اتساع نفوذ المؤسسات القمعية، وإن تغيرت علاقاتها البينية. فالدولة البوليسية التي حكمت قبل الثورة بالتحالف مع رجال الأعمال استبدلت بالدولة العسكرية (ذات الواجهات المختلفة) بعدها. حاول العسكريون منذ البداية الاستفادة من الثورة في التخلص من النفوذ المتزايد لكل من رجال الأعمال والشرطة. غير أن اتساع نطاق الاحتجاجات الاجتماعية ألجأهم لتطوير تحالف سلطة جديد، ضم الإخوان – بوصفهم حركة محافظة ذات شعبية واسعة تمكنها من احتواء مطالبات التغيير – والشرطة – بعد أن وجهت إليها الثورة ضربة أضعفتها وأخضعتها للسلطان العسكري. وهذا التحالف - الذي بدأ يتشكل في مارس 2011، وظل متماسكا حتى ديسمبر/كانون الأول 2012 – ووجه بتحديات كبيرة في ظل ظرف ثوري أوجد معارضة لتوجهاته لا من قبل الجماهير فحسب، وإنما من قبل قواعد أطرافه الثلاثة، وإن بدرجات متفاوتة. كما ووجه بتحديات أخرى تتصل بصراعات القوة النسبية لكل طرف في داخل التحالف. وهكذا، فقد خاض كل طرف (أو طائفة) من أطراف التحالف معاركه على ثلاث جبهات متوازية: معركة في داخل الطائفة ترمي لتماسكها، ومعركة مع الطوائف الأخرى في التحالف الحاكم بقصد زيادة النفوذ النسبي، ومعركة في مواجهة تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية ترمي لاحتوائها والسيطرة عليها. وقد استفادت "قيادات الطوائف" في المعركتين الأولى والثالثة من "عفوية" الاحتجاجات وافتقارها للتنظيم، فحرصت على إبقائها كذلك ليتراجع أثرها ويسهل احتواؤها بمضي الوقت. وتغيّر خطاب القيادات بالتوازي مع "تبنّي" مطالب التغيير في أوجه، إلى التصالح معه، فالتلكؤ في التعامل معه، فالتشكك فيه، فرفضه مع انحسار أمواجه. وبالرغم من صمود هذا التحالف أمام تحديات صعبة خلال عامين من المد الثوري، فإنه بدأ في التراجع والانهيار في ديسمبر/كانون الأول 2012 لسبعة أسباب متداخلة رئيسة، هي :
وعجز الإخوان عن التعامل مع المخاوف المتصاعدة على بقاء الدولة. ستكون الورقة متاحة قريبا باللغة الانكليزية "Rule of the Security and Military Sectors in Egypt: Changing Alliances while Oppression Continues" will be available in English soon. |
عن الكاتبباحث سياسي مستقلللمزيد من المعلوماتالورقة كاملةللاتصال بمبادرةالاصلاح العربيcontact@arab-reform.netPhone : +33 (0)9 51 34 05 28 Fax : +33 (0)9 56 34 05 28 لمتابعة أخبار المبادرة | |
|
| * لإلغاء الإشتراك بالقائمة البريدية لمبادرة الإصلاح العربي: إبعث رسالة فارغة من البريد الالكتروني المشترك بالقائمة إلى ari-unsubscribe@lists.riseup.net ، وبعدها سوف تستلم رسالة على بريدك الإلكتروني لتأكيد إلغاء الإشتراك. | ||